السيد مرتضى العسكري

291

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

وكلّما وصل إلى شيء منها ناداه : السلام عليك يا محمّد ، السلام عليك يا وليّ اللّه ، السلام عليك يا رسول اللّه « 1 » أبشر ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد فضّلك وجمّلك وزيّنك وأكرمك فوق الخلائق أجمعين من الاوّلين والآخرين ، لا يحزنك أن تقول قريش إنّك مجنون ، وعن الدين مفتون ، فإنّ الفاضل من فضّله ربّ العالمين ، والكريم من كرّمه خالق الخلق أجمعين ، فلا يضيقنّ صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك ، فسوف يبلغك ربّك أقصى منتهى الكرامات ، ويرفعك إلى أرفع الدرجات ، وسوف ينعّم ويفرّح أولياءك بوصيّك عليّ بن أبي طالب ، وسوف يبثّ علومك في العباد والبلاد بمفتاحك وباب مدينة حكمتك : « 2 » عليّ بن أبي طالب ، وسوف يقرّ عينك ببنتك فاطمة ، وسوف يخرج منها ومن عليّ الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، وسوف ينشر في البلاد دينك ، وسوف يعظّم أجور المحبّين لك ولأخيك ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد فتضعه في يد أخيك عليّ ، فيكون تحته كلّ نبيّ وصدّيق وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم ، فقلت في سري : يا ربّ من عليّ بن أبي طالب الّذي وعدتني به ؟ - وذلك بعدما ولد عليّ ( ع ) وهو طفل - أهو ولد عمّي ؟ وقال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ وليدا « 3 » وهو معه : أهو هذا ؟ ففي كلّ مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال ، فجعل محمّد في كفّة منه ، ومثّل له عليّ ( ع ) وسائر الخلق من امّته إلى يوم القيامة في كفّة ، فوزن بهم فرجح ، ثمّ اخرج محمّد من الكفّة وترك عليّ في كفّة محمّد الّتي كان فيها فوزن بسائر امّته فرجح بهم ،

--> ( 1 ) . زاد في المصدر : بعد قوله : رسول اللّه : السلام عليك يا حبيب اللّه ابشر ، ولم يذكر قوله : السلام عليك يا محمد . ( 2 ) . في المصدر : مدينة علمك . ( 3 ) . قليلًا ( خ ل ) : وهو الموجود في المصدر .